الصالحي الشامي

254

سبل الهدى والرشاد

قلنا : ففيم نكفنك يا رسول الله ؟ قال في ثيابي هذه إن شئتم ، أوفى بياض مصر أو حلة يمانية . قلنا : فمن يصلي عليك يا رسول الله ؟ قال : فبكى وبكينا فقال : ( مهلا غفر الله لكم وجزاكم عن نبيكم خيرا إذا أنتم غسلتموني وكفنتموني فضعوني على سريري هذا على شفير قبري من بيتي هذا ثم اخرجوا عني ساعة ، فإن أول من يصلي علي خليلي وحبيبي جبريل ، ثم ميكائيل ثم إسرافيل ، ثم ملك الموت معه جنوده بأجمعهم مع الملائكة عليهم الصلاة والسلام ثم ادخلوا علي أفواجا فصلوا علي وسلموا تسليما ، ولا يؤمكم أحدا ، ولا تؤذوني بتزكية ولا بضجة ولا برنة أقرؤوا أنفسكم مني السلام ، ومن كان غائبا من أصحابي فأبلغوه عني السلام ، وأشهدكم أني قد سلمت على من دخل في الإسلام ومن تابعني على ديني إلى يوم القيامة قلنا : فمن يدخلك قبرك يا رسول الله ؟ قال : رجال من أهل بيتي ، الأدنى فالأدنى مع ملائكة كثير ، يرونكم من حيث لا ترونهم . روى البزار عن محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن ابن الأصبهاني عن مرة بن عبد الله ، وعبد الرحمن هذا لم يسمع من مرة كما قال البزار بينه وبينه اثنان كما عند ابن منيع والطبراني ، أو ثلاثة كما عند ابن جرير والطبراني وخلاد بن مسلم الأسدي الصفا والأشعث بن طليق ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ( 1 ) . روى عن الحسن العرني وروى عن خلاد بن مسلم الصفار أبو مسلم ثقة في الكوفيين ، سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك ، وذكر الأزدي في الضعفاء وتبعه وقال : لا يصح حديثه لكنهما صحفا اسم أبيه فقالا : طابق . والحسن العرني هو ابن عبد الله ثقة من رجال البخاري ومسلم ، ورواه ابن سعد عن شيخه محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن ابن مسعود به . قلت : ورواه أحمد بن منيع في مسنده والطبراني في ( الدعاء ) عن ابن الأصبهاني عن الأشعث بن طليق أنه سمع الحسن العرني يحدث عن مرة عن ابن مسعود . ورواه ابن جرير عن محمد بن عمر الصباح الهمذاني ، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن حدثنا مسلم بن جعفر البجلي قال : سمعت عبد الملك بن الأصبهاني عن خلاد الأسدي قال : قال عبد الله بن مسعود يذكره .

--> ( 1 ) انظر كشف الخفا 1 / 338 ( 847 ) .